إدارة المصاريف هي أحد أهم التحديات التي يواجهها المدير المالي في أي منشأة. فالمدير المالي مسؤول عن ضمان استقرار الوضع المالي للمنشأة، بينما الفرق تحتاج إلى الحرية لاتخاذ القرارات اليومية المتعلقة بالمصاريف لإنجاز أعمالها بفعالية. ويبقى السؤال: كيف يمكن للمدير المالي تحقيق توازن بين تمكين الفرق والسيطرة على المصاريف؟
1. وضع سياسات مالية واضحة
أول خطوة لتحقيق هذا التوازن هي وجود سياسات مالية واضحة ومحددة. السياسات المالية تحدد حدود الإنفاق، والعمليات المطلوبة للموافقات، وأنواع المصاريف المسموح بها. عند وجود هذه السياسات، تصبح الفرق على علم بما يمكنهم صرفه وما يتطلب موافقة، مما يقلل المخاطر المالية ويزيد من الشفافية داخل المنشأة.
2. منح فرق العمل حدود إنفاق مرنة
من جهة أخرى، تمكين الفرق لا يعني إزالة جميع القيود المالية. يمكن للمدير المالي تحديد سقوف صرف لكل قسم أو مشروع بحيث تظل الفرق قادرة على اتخاذ القرارات بسرعة دون الحاجة إلى مراجعات مستمرة للمصروفات النثرية البسيطة. هذا الأسلوب يساعد الفرق على العمل بكفاءة، وفي نفس الوقت يحمي المنشأة من الإنفاق غير المنضبط.
3. استخدام عمليات الموافقة متعددة المستويات
لتقليل الأخطاء والإنفاق غير الضروري، يمكن تطبيق نظام موافقات متعدد المستويات. على سبيل المثال، المصروفات الصغيرة يمكن أن توافق عليها مباشرة من قبل مدير القسم، بينما المصروفات الكبيرة تتطلب موافقة المدير المالي أو الإدارة العليا. هذا الأسلوب يسمح بالمرونة في المصاريف اليومية ويضمن الرقابة على المصروفات الكبيرة.
4. الاعتماد على تقارير مالية دقيقة
التحكم في المصاريف لا يمكن أن يتحقق بدون بيانات دقيقة وموثوقة. يجب أن يحصل المدير المالي على تقارير لحظية عن المصاريف لكل قسم أو مشروع. هذه التقارير تساعد على متابعة الأداء المالي واتخاذ قرارات سريعة لتصحيح أي تجاوز للميزانية. كما أن وجود بيانات دقيقة يقلل من النزاعات بين الفرق والإدارة حول الصرف.
5. تدريب الفرق على إدارة المصروفات
تمكين الفرق يتطلب أيضًا زيادة وعيهم المالي. يمكن تنظيم ورش عمل قصيرة لتعليم الفرق كيفية إدارة المصروفات ضمن الميزانية، وفهم تأثير كل مصروف على الوضع المالي للمنشأة. كلما كانت الفرق أكثر وعيًا، كلما انخفضت المخاطر المالية وزادت كفاءة الإنفاق.
6. المراجعة الدورية للميزانيات
حتى مع وجود سياسات واضحة وأدوات رقمية، لا بد من مراجعة الميزانيات بشكل دوري. هذا يتيح للمدير المالي تقييم أداء الفرق في إدارة المصروفات، والتأكد من أن سياسات الصرف الحالية متماشية مع الواقع الفعلي للمنشأة. المراجعة الدورية تساعد أيضًا على تحديث السياسات بما يتناسب مع التغيرات في السوق أو توسع الأعمال.
7. خلق توازن بين الثقة والمراقبة
المدير المالي يحتاج إلى مزيج من الثقة والمراقبة. الثقة تعطي الفرق الحرية لاتخاذ قرارات سريعة، بينما المراقبة تحمي المنشأة من الإنفاق غير الضروري. الأدوات الرقمية والسياسات الواضحة تساعد على تحقيق هذا التوازن بدون تعقيد العمليات أو إبطاء العمل.
منصة ساي فاي تقدم حلاً عمليًا لتحقيق هذا التوازن. من خلال ساي فاي، يمكن للمدير المالي مراقبة المصروفات بشكل لحظي لكل قسم أو مشروع، تحديد حدود إنفاق لكل فريق، ومراجعة المصروفات بسهولة. كما يمكن للفرق تسجيل مصروفاتها ومتابعتها بشكل مباشر، مما يقلل الحاجة للموافقات المستمرة ويزيد سرعة إنجاز العمل. كل هذه الميزات تجعل ساي فاي أداة فعالة لتمكين الفرق والسيطرة على المصاريف في نفس الوقت، مع ضمان شفافية ووضوح العمليات المالية داخل المنشأة.
